المحقق النراقي
15
مستند الشيعة
ليس عليه زكاة ) ( 1 ) . مع أنه مع التكافؤ يرجع إلى العمومات والأصل ، وهما مع النفي . مع أن في دلالة الصحيحة على الوجوب بالمعنى المصطلح نظرا ، لأن الوجوب في اللغة : الثبوت ، والمسلم ثبوت الحقيقة الشرعية فيه - لو سلم - هو الوجوب الواقع على المكلفين ، وهو هنا واقع على الصدقة . وأما في مواشيهم ومواشي المجانين وغلاتهم ، فلعموم قوله سبحانه : ( في أموالهم حق معلوم ) ( 2 ) وعموم الأخبار المثبتة للنصب وما يخرج منها ، كقوله : ( فيما سقت السماء العشر ) ( 3 ) . والجواب ، أما عن الآية : بأن الضمير فيها يعود إلى ما لا يشمل الأطفال والمجانين أولا . وبعدم دلالتها على الوجوب ثانيا . وبعدم ثبوت كون الحق المعلوم الزكاة ثالثا ، بل في رواية سماعة : ( الحق المعلوم ليس من الزكاة ، هو الشئ تخرجه من مالك ، إن شئت كل جمعة ، وإن شئت كل شهر ) ( 4 ) . وأما عن عموم الأخبار : فبأنها مسوقة لبيان النصب والعدد المخرج في ما تجب فيه الزكاة ، وهو هنا أول المسألة ، مع أنه لو سلم العمومان يجب تخصيصهما بما مر من الأخبار النافية للزكاة في مال اليتيم والمجنون مطلقا .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 27 / 63 ، الوسائل 9 : 86 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 9 . ( 2 ) المعارج : 24 . ( 3 ) الوسائل 9 : 182 أبواب زكاة الغلات ب 4 . ( 4 ) الفقيه 2 : 25 / 94 ، الوسائل 9 : 51 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 7 ح 11 .